الشيخ حسن الجواهري

425

بحوث في الفقه المعاصر

الوطني من حيث إمكاناته في تحقيق النمو ( 1 ) . ثم إن معدل نمو الدخل القومي يتوقف على عاملين أساسيين هما : 1 - نسبة الاستثمار السنوي إلى الدخل القومي . 2 - كفاءة رأس المال المستثمر في تحقيق زيادة في الدخل ، أي إنتاجية رأس المال ( 2 ) ، ولا يحصل نمو الدخل القومي إلا بحرمة الفائدة حتى تتوجه رؤوس الأموال نحو الاستثمار المنتج فيزداد الدخل القومي والدخل الفردي تبعاً له . إذن فلا تحل المشكلة إلا بحظر الفائدة حتى يلتجئ الرأسمالي النزول إلى العمل أولا ، والذي فيه منفعة وخدمة للأمة ثانياً . ثم إن فريضتي الزكاة والخمس في ظل النظام الإسلامي تلعب الدور الأهم في تنمية اقتصاد الدولة ، فالزكاة هي ضريبة سماوية مقدارها 5 / 2 في المائة على المدخرات والفوائد المعطلة التي دار عليها الحول من الذهب والفضة ( 3 ) ، وأما الخمس وهو الضريبة الثانية الواجبة التي جعل الله سبحانه قسماً منها على كل مال زائد عن حاجة الإنسان ومؤنته في السنّة . فلو التزمنا بالنقطتين لرأينا كيف أن الدولة تنمو اقتصادياً بسرعة مذهلة ، ونحن هنا نجعل هذه النظرية تحت اشراف الإقتصاديين ، على أنا نلمح من كتاباتهم الميل إلى هذه النظرية كما في كتابات كينز من إنزال الفائدة إلى الصفر كما في النظرة الإسلامية ، وسوف يتقدم العلم إلى النظريات الإسلامية لما فيها من إزدهار لكل العالم .

--> ( 1 ) محاضرات في التخطيط الاقتصادي ، د . عزيز القطيفي : 6 - 9 . ( 2 ) محاضرات في التخطيط الاقتصادي ، د . عزيز القطيفي : 6 - 9 . ( 3 ) الزكاة تكون في النعم وفي الغلات أيضاً . وهناك موارد أخرى كضريبة على الغنى يدفعها للفقراء يمكن أن تكون حافزاً مهماً لنمو الدولة اقتصادياً ليس الآن محلها .